الفيض الكاشاني

840

علم اليقين في أصول الدين

ونصب الولاة والقضاة وعزلهم وعقد الألوية والرايات في جهاد الكفّار والبغاة ، والانتصاف للمظلوم ، وإنفاذ المعروف وإزالة المنكر ؛ وغير ذلك من توابع منصب النبوّة - ثابتة لها لأنّها خلافة عنها « 1 » » . وبالغوا في ستر فضائح آلهتهم التي يدعون من دون اللّه ، فمنعوا من النظر في أحوال الصحابة ومن تصفّح ما جرى بينهم ، حذرا من الإحاطة بما انتحلوه من الكفر ، وما أقدموا عليه من البغي . واختلقوا على الرسول الصادق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال « 2 » : « أصحابي كالنجوم ، بأيّهم اقتديتم اهتديتم » .

--> ( 1 ) - قال في شرح المقاصد ( الفصل السابق ، 5 / 232 ) : « الفصل الرابع في الإمامة ، وهي رئاسة عامّة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحكامه في الفروع . . . » . ( 2 ) - قال الذهبي ( ميزان الاعتدال : 1 / 412 - 413 ) في ترجمة جعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي : « قال الدارقطني : يضع الحديث . وقال أبو زرعة : روى أحاديث لا أصل لها . وقال ابن عدي : يسرق الحديث ويأتي بالمناكير عن الثقات » . ثم أورد عدة أحاديث من موضوعاته وقال : « ومن بلاياه : عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أصحابي كالنجوم ، من اقتدى بشيء منها اهتدى » . وقال في ترجمة حمزة بن أبي حمزة الجزري النصيبي ( ميزان الاعتدال : 1 / 606 - 607 ) : « قال ابن معين : لا يساوي فلسا . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال الدارقطني متروك . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه موضوع » ، ثم ذكر عدة من موضوعاته وعد منها : « عن نافع ، عن ابن عمر ، حديث : أصحابي كالنجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم » . راجع أيضا الكامل لابن عدي : 2 / 377 ، ترجمة حمزة المذكور . لسان الميزان : 2 / 118 ، ترجمة جعفر بن عبد الواحد . و 2 / 137 ، ترجمة جميل بن يزيد .